منذ نشأتها، دأبت وكالة التنمية الاجتماعية على المزاوجة بين الخبرة الميدانية والمقاربات التنموية حرصا منها على التحسين المستمر لوقع تدخلاتها على الساكنة بجميع مكوناتها (رجالا، ونساء وأطفالا).
فمنذ انطلاق أشغالها، اعتمدت الوكالة مبدأي المساواة والإنصاف بين النساء والرجال لتكون بذلك كل مشاريعها وبرامجها ملزمة بالاستجابة للحاجيات الخاصة لكل منهما.
لقد عرف عمل الوكالة تطورا تدريجيا فيما يخص المساواة والإنصاف القائمين على النوع الاجتماعي انسجاما مع التحولات لتي عرفتها السياسات العمومية في هذا المجال ومع استراتيجية الوكالة التي شهدت بدورها تطورا حيث انتقلت من المقاربة المعتمدة على الشباك إلى مقاربة مجالية أساسها خلق حركية وتفاعل بين الفرقاء فيما يخص التنمية المحلية.
والتزاما منها بمبادئ الإنصاف والمساواة بين الرجال والنساء، عمدت وكالة التنمية الاجتماعية إلى مراجعة دليل مساطرها على ضوء مبادئ النوع الاجتماعي حيث شملت هذه المراجعة كلا من مهمة الوكالة والقيم التي تحتكم إليها في أداء عملها، والمقاربات التي تعتمدها و وكذا معايير انتقاء برامجها ومشاريعها.
وانطلاقا من مبدأ الحق في التنمية، تعتبر الوكالة إشراك جميع المواطنين والمواطنات كفاعلين وفاعلات ضرورة حتمية لإنجاح أي مسلسل تنموي. لهذا وبالإضافة إلى المقاربة المندمجة التي تعتمدها فيما يخص المساواة والإنصاف القائمين على النوع الاجتماعي، تبنت الوكالة مقاربة تستهدف الإشكاليات العالقة التي كرست الفوارق بين النساء والرجال والتي تعاني منها النساء بشكل خاص، وذلك لما توفره منرؤى وتدابير تصحيحية تمكنهن من التمتع بحقوقهن الاقتصادية، والاجتماعية والسياسية على حد سواء مع الرجال.
يضطلع قطب النوع الاجتماعي باعتباره المصلحة المكلفة بمهمة اليقظة، والمواكبة، والتتبع والتقييم بالسهر على إعداد وتنفيذ مشاريع وبرامج من شأنها رصد بعض الحلول لمواجهة التفاوتات التي قد تم تكريسها بين الرجال والنساء على مدى السنين، داخل مختلف مجالاتتدخل الوكالة وذلك عبر
برنامج مكافحة العنف ضد النساء ؛
برنامج دعم تحسين ظروف عمل النساء ووضعهن السسيو اقتصادي فيما يتعلق بقطاعات الإنتاج المحلي (تثمين- النساء)؛
برنامج تقوية قدرات المنتخبات الجماعيات ولجان المساواة وتكافؤ الفرص وتأهيلهن ؛
برنامج دعم تمكين الأمهات العازبات في وضعية صعبة.
لاضطلاع بهذه المهام، يسهر قطب النوع الاجتماعي على تقوية قدرات أطر وشركاء الوكالة فيما يخص النوع الاجتماعي والتنمية والمقاربة الحقوقية وذلك عبر التكوين، والتكوين بالممارسة ، والدعم التقني وتنظيم موائد مستديرة وفضاءات للحوار وتبادل التجارب والخبرات.