تهدف السياسة المجالية لوكالة التنمية الاجتماعية إلى إدماج عمليات التنمية في إطار دينامية مجالية واستراتيجية، وفقا لفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي هذا الإطار، يكمن الهدف الرئيسي للوكالة في دعم استقلالية هذه المجالات عبر تكوين ودعم قدرات الفاعلين المحليين.
كما تتيح هذه السياسة للوكالة ضمان قرب أفضل مع الساكنة في إطار إنجاز مهامها.
ويدل مفهوم المجال هنا على حي أو جماعة أو جهة، بل وحتى إبراز إشكالية إثنية أو اجتماعية أو ثقافية. ويتم الاستهداف المجالي على أساس معايير محددة، يمكن أن نذكر من ضمنها:
وقد تم تعميم الاستهداف في سنة 2005، بعد اختباره لأول مرة في السنة السابقة. وهذا يحمل إمكانية تقوية التشاور والتنسيق حول عمليات ملموسة، تمنح المقاربة المجالية كل وجاهتها. بالفعل، تمكن هذه المقاربة من تشخيص أفضل للطلب الاجتماعي للمنطقة المعينة، ووضع مخطط تنمية محلية، في إطار تشاركي، يحترم صلاحيات كل متدخل.
وتتجلى السياسة المجالية للوكالة بالخصوص في الدعم المقدم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتعزز هذا الالتزام بالتوقيع، في 22 سبتمبر بمدينة بني ملال، على اتفاقية إطار بين اللجنة المسيرة للمبادرة والوكالة. وتسعى هذه الاتفاقية إلى مساعدة الفاعلين المحليين، وخصوصا الجماعات القروية، وفرق التنشيط والجمعيات، على إضفاء طابع مهني كبير على ميدان التنمية الاجتماعية المحلية للعب دور أكثر حيوية ونجاعة.
وقد سمحت هذه المقاربة، أيضا، بتقوية التعاون بين الوكالة والجماعات المحلية عبر إنشاء صناديق التنمية المحلية. وقد أتاح هذا الإطار التشاركي التعاقدي، الذي أطلقته الوكالة بتشاور مع المديرية العامة للجماعات المحلية، التخفيف من عبء وتعقيد المساطر الخاصة بالجماعات المحلية، من أجل تسريع إنجاز مشاريع التنمية.
وتتم المقاربة على مستوى الجهة عبر التنسيقيات الجهوية. وتمكن هذه البنيات المستقلة (اليوم عددها 16) الوكالة من تحديد أفضل لحاجبات الساكنة وضمان تغطية جغرافية جيدة.
وتتوفر كل تنسيقية جهوية للوكالة على موارد بشرية ومادية: مقر وسيارة و4 أطر (منسق وإطار تنموي ومكلف بمشروع وإطار إداري)، كحد أدنى من العاملين في التنسيقية، ويمكن تدعيمهم بمتعاون أو عدة متعاونين مؤقتين (في إطار عقد محدد المدة)، حسب الحاجيات.
ومنذ إنشائها، تطورت استقلالية التنسيقيات الجهوية للوكالة بشكل تدريجي، حسب متطلبات كل جهة، ودرجة تفاعلية الفاعلين المحليين.