انتم هنا : الرئيسية / المهنالإشراف على العمل الاجتماعي
imprimer agrandir la taille du texte diminuer la taille du texte أضف الصفحة

الإشراف على العمل الاجتماعي

  الخلفية و المبررات:

يمكن اعتبار قسم التنمية الاجتماعية الحضرية كوحدة ضمن هيكلة وكالة التنمية الاجتماعية، هذا القسم يمكن من الاستجابة لمتطلبات و أهداف الرسالة المنشودة من طرف الوكالة داخل المجال الحضري، رسالة ترمي إلى محاربة الفقر و المساهمة في الاندماج الاجتماعي و الاقتصادي للأفراد و الجماعات الهشة و ذلك بمراعاة المقاربات التي سطرتها الوكالة:  المقاربة المجالية، المقاربة التشاركية،  مقاربة القرب ومقاربة الشراكة.   
يحمل قسم التنمية الاجتماعية الحضرية على عاتقه من جهة، العمل على تفادي إعادة إنتاج المجال الحضري بمنظور دنيوي ضيق يكرس الفوضى الحضرية، و من جهة أخرى، على تفادي النظرة الفوقية التي تجعل السياسات المتبعة بعيدة عن الواقع المعيش. و يتأتى ذلك بمنح كل فرد مكانته التي تليق به، و جعل الساكن الحضري مواطنا فعالا يتمتع بجميع حقوقه و يحترم جميع واجباته. و ذلك هو الالتزام الكامل والشامل الذي يتماشى وروح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة، والتي على الجميع الانخراط في إنجاحها.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن تدخل وكالة التنمية الاجتماعية في المجال الحضري يرتكز على مقاربات ثلاث:
 المقاربة الأولى: جعل المواطن و مسألة اندماجه و تطوره في صدارة أي عملية تنموية محلية، الشيْ الذي يفرض ضرورة جعل كل المبادرات التنموية تنطلق من العنصر البشري، وتأخذ بعين الاعتبار إشراكه في تحديد حاجياته وإنجاز الأنشطة الكفيلة بسدها.
إن هذه المقاربة تقتضي العمل على الاقتراب من المواطنين و من انشغالاتهم و بالتالي خلق فضاءات للقرب تتعدى حدود المكان، لتلعب دور الوساطة الاجتماعية في الأحياء و تمكن من  تنميتها. :كما أن هذه  الفضاءات ستساعد على تجميع الطلبات الاجتماعية وإضفاء الطابع الرسمي عليها و فتح آفاق لتحقيق السياسات العمومية و الخاصة.
المقاربة الثانية:  رفع تحدي التنمية و التنمية المندمجة على مستوى مجال العمل الذي يعد حيزا خصبا لمجموع المتدخلين المعنيين، إن على مستوى خصائصه أو محيطه أو على مستوى الاحتمالات التنموية التي يطرحها. وعلى الرغم من ذلك، فعملية التنمية داخل المجال الحضري لا يمكن أن تأتي أكلها إلا إذا تم التعاطي معها بشكل شمولي داخل الفضاء الواسع للمدينة، وأخذا بعين الاعتبار الديناميات وحركيات السكان والتداخلات القوية لمجموع مكونات المجال، وذلك باعتبار المدينة ليست مجرد تركيب لأحياء متعددة و ولكنها نظام مركب تتداخل فيه عدة أطراف و تتفاعل فيما بينها لخلق فضاءات للاندماج أو الإقصاء.

المقاربة الثالثة: توسيع مجال تدخل المنتخبين و الجماعات المحلية في إطار اللامركزية و تعزيز دولة الحق و القانون و تقوية أواصر الديمقراطية، و كذا دعم المجتمع المدني بشكل تدريجي لجعله يحتل الصدارة كفاعل حيوي في المجال الاجتماعي و المدني، وكشريك للسياسات العمومية من أجل الحكامة الجيدة كما تمت الإشارة إليه في خطاب صاحب الجلالة بتاريخ 18 ماي 2005 .
في هذا السياق، تولي مجالس التنمية البشرية التي تم تأسيسها بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على جميع المستويات ( المحلية، الإقليمية، و الوطنية)، أهمية بالغة لفتح فضاءات للتشاور و الالتقاء و البرمجة المشتركة لمختلف الأعمال التي تجمع كافة الفاعلين  بالمجال الحضري حيث يساهم الكل  بوسائله و مؤهلاته الخاصة من أجل تقوية قدرات الجميع و التغلب على أوجه القصور لكل منهم.
و على شاكلة ذلك، لابد من فتح فضاءات  للحكامة ، و خلق أرضيات لبرمجة أنشطة تشاركية و تعاقدية كالصناديق المحلية و عقود التنمية الاجتماعية المحلية في المجال الحضري. فبالإضافة لضرورة مواكبة و تقوية قدرات هذه المجالس بصفتها هيئات، لابد من تمكين العناصر المكونة لها من نفس التكوين لجعلها ترتقي في مستوى أدائها، و ذلك عبر نقل الخبرات في مجال تحديد منهجية التشخيص الاجتماعي والبرمجة و الإنجاز و التتبع.  
يتبدى جليا أنه من خلال تجميع هذه المقاربات، يمكن إعطاء النموذج الحي الذي  يبنى من خلاله عملنا داخل المجال الحضري، والذي على  الرغم من انخراطه في السياق العام إلا أنه لا يحدد بالضبط متغيرات العمل المنهجية و الإجرائية

   برامج مختلفة:

بالارتكاز على أساليب التدخل المذكورة سابقا،  و التي تقوم على مقاربات أفقية  و أخرى موضوعية، فإن قسم التنمية الاجتماعية الحضرية لم يحدد البرامج التي سيتم الاشتغال عليها بشكل اعتباطي، و إنما عمل على اختيار برامج موضوعاتية تستجيب للأهداف الاستراتيجية المسطرة من طرف وكالة التنمية الاجتماعية.
و قد أسفر هذا الاختيار على البرامج التالية:
•    برنامج التدخل المجالي من أجل الشباب؛
•    برنامج التنمية الاجتماعية للحي ؛
•    برنامج دعم الإدماج السوسيو تربوي للشباب و الأطفال من خلال ممارسة الرياضة في الأحياء الحضرية؛
بالإضافة إلى برنامج الإشراف الاجتماعي في مشاريع إعادة إيواء قاطني دور الصفيح:  MOS بالإضافة إلى برنامج الإشراف الاو الذي يمكن اعتباره المرتكز الحقيقي لعمل قسم التنمية الاجتماعية الحضرية.
كما أن المواضيع الخاصة بالنوع و البيئة تشكل أبعادا أفقية رئيسية.


  • w3c
  • opquast
  • wai
  • accessiweb
  • typo3
  • RSS